السيد حامد النقوي

366

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

فقال له الفرزدق : أذع ثم أذع ، فأنت و اللَّه أشعر من مضى و أشعر من بقى . و حدث ابراهيم بن سعد الاسدي قال : سمعت أبى يقول : رأيت النبي عليه السّلام في النوم ، فقال لي : من أي الناس أنت ؟ قلت : من العرب ، قال : اعلم ، فمن أي العرب أنت ؟ ، قلت : من بنى أسد ، قال : أسد بن خزيمة ؟ ، قلت : نعم ، قال : أ تعرف الكميت بن زيد ؟ ، قلت : يا رسول اللَّه ابن عمي و من قبيلتي ، قال : أ تحفظ من شعره شيئا ؟ قلت : نعم ، قال : أنشدني ع طربت و ما شوقا الى البيض و أطرب قال : فانشدته حتى بلغت الى قوله : فما لى الا آل أحمد شيعة * و ما لى الا مشعب الحق مشعب فقال لي صلى اللَّه عليه و سلم : إذا أصبحت فاقرأ عليه السّلام و قل له : قد غفر اللَّه لك بهذه القصيدة . و حدث نصر [ 1 ] بن مزاحم المنقري انه رأى النبي صلى اللَّه عليه و سلم في النوم و بين يديه رجل ينشده ع : من لقلب متيم مستهام . قال : فسألت عنه ، فقيل لي : هذا الكميت بن زيد الاسدي ، قال : فجعل النبي صلى اللَّه عليه و سلم يقول : « جزاك اللَّه خيرا » و أثنى عليه . و حدث محمد بن سهل صاحب الكميت ، قال : دخلت مع الكميت على أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد في أيام التشريق ، فقال له : جعلت فداك الا انشدك ، قال : انها أيام عظام ، قال : انها فيكم ، قال : هات ، و بعث أبو عبد اللَّه الى بعض أهله ، فقرب ما انشده ، فكثر البكاء ، حتى أتى على هذا البيت : يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخرا اسدى له الغى أوله فرفع أبو عبد اللَّه يديه ، فقال : اللهم اغفر للكميت ما قدم و ما أخر و ما أسر

--> [ 1 ] نصر بن مزاحم بن سيار المنقرى الكوفى ابو الفضل المورخ المتوفى سنة ( 212 ) ه .